القاضي ابن البراج
141
المهذب
والرباع ( 1 ) والدور والمنازل والقرى شيئا بل يقوم الأخشاب والطوب ( 2 ) ، وجميع آلات ذلك ، ويدفع إليها بحقها منه ، ولا يدفع إليها من نفس ذلك شئ ، وذهب بعض أصحابنا ( 3 ) إلى أن ذلك يختص بالمنازل والدور ، دون الأراضي وغيرها ، والظاهر الأول ، فإن كان لها منه ولد دفع إليها حقها من نفس ذلك ، ولم يمنع من شئ منه . فإن ماتت امرأة وتركت زوجها ، ولم تخلف غيره ، فكان له النصف بالتسمية ، والباقي يرد عليه . فإن مات رجل وخلف زوجته ولم يخلف غيرها ، كان لها الربع بالتسمية ، والباقي للإمام . وقد روي أن الباقي يرد عليها مثل الزوج ( 4 ) ، والظاهر ما ذكرناه ، وذكر بعض أصحابنا ( 5 ) الجمع بين الخبرين أنه مخصوص بحال الغيبة ، فأما إذا كان الإمام ظاهرا ، فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له ، ذكر أبو جعفر الطوسي : ( 6 )
--> ( 1 ) في هامش الأصل : الرباع جمع ربع وهي الدار أيضا قلت قال الزمخشري في الأساس ربع بالمكان : أقام به وفي نهاية ابن الأثير : الربع المنزل ودار الإقامة وذكر شيخنا المفيد في المقنعة والمسائل الصاغانية أن الرباع عن أهل اللغة هي الدور والمسكان فعليه يكون عطف الدور والمنازل عليها في المتن للبيان ولذا وقع في نهاية الشيخ والمبسوط بلفظة " من " مكان العطف ( 2 ) الطوب - الآجر ( 3 ) المفيد رحمه الله تعالى في المقنعة والصاغانية وتبعه المحقق رحمه الله في النافع وابن إدريس في السرائر ( 4 ) الوسائل ج 17 كتاب الفرائض الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج . ( 5 ) الصدوق عليه الرحمة في الفقيه الباب 4 من كتاب الفرائض لكنه في المقنع أورد الأول بصورة الفتوى والثاني بصورة الرواية ولم يجمع بينهما وفي الهداية ذكر الأول فقط . ( 6 ) في النهاية لكنه ذكر في التهذيب أن الخبر الثاني يحتمل شيئين أحدهما ما ذكره الصدوق والثاني قال وهو الأولى عندي ما إذا كانت المرأة قريبة فتأخذ الربع بسبب الزوجية والباقي بالقرابة وذكر في المبسوط أن الباقي للإمام ولم يقيده بحال ظهوره ( عليه السلام )